رحمان ستايش ومحمد كاظم
337
رسائل في ولاية الفقيه
من الوليّ أو الوالي أو غيرهما ، وعدّتها عدّة الوفاة . - إلى أن قال - وبالجملة : فإنّه لا ظهور في هذه الأخبار على توقّف الطلاق على رفع الأمر إلى الحاكم ، وأنّ مبدأ الأربع التي يجب عليها التربّص فيها من مبدأ الرفع ، وأنّ الفحص انّما هو من الحاكم . « 1 » ثمّ أطنب في بيان ذلك . قال : ومتى ثبت أنّ الحكم لا اختصاص له بالحاكم كما ذكرناه ، فلا إشكال في أنّه مع فقده أو قصور يده لا ينتفي الحكم المذكور ، بل يجب على عدول المؤمنين القيام بذلك حسبة ، كما قاموا مقامه في غيره . وأمّا الخبران المذكوران في المسالك « 2 » فهما عاميّان . « 3 » انتهى . وهذا كلّه مخالف لقواعد فقه الأدلّة والنظر فيها ؛ لما مرّ من حمل المطلق على المقيّد إلى آخره . والعمل ببعض نصوصها كنصّ محسوبيّة الأربع « 4 » قبل الرفع إلى الحاكم متروك - كما اعترف به - فلا بدّ من حمله وتأويله إن كان قابلا ، وإلّا فيترك ويضرب على الجدار . وقاعدة الضرر هنا غير جارية كالعسر والحرج ؛ لعدمهما مداقّة وإن يتوهّما تسامحا . كيف ؟ ! ولو كان كذلك فيلزم الإجبار على الطلاق في الحاضر غير القادر على الإنفاق ، وهو خلاف الضرورة . ولو سلّمت فمخصّصة بالنصوص المعمول بها كتخصيصها بالنصّ والإجماع في الغصب . والحكم مختصّ بالحاكم والسلطان بشهادة الرفع وضرب الأجل وغيرهما ، ولا أقلّ من الشكّ فيقتصر عليه . ولم يثبت في مثله نيابة العدول مقامه كما في غيره . والوليّ في النصّ مشتبه المقصود ؛ فإنّ حمله على الوكيل ينافي عطفه عليه بكلمة « أو » في صحيح الحلبي الذي رواه الكليني « 5 » ، مع أنّه خلاف الظاهر في نفسه . وكذا حمله على
--> ( 1 ) . الحدائق الناضرة 25 : 486 . ( 2 ) . سبق تخريجهما في الصفحة المتقدمة رقم 2 و 3 . ( 3 ) . الحدائق الناضرة 25 : 487 ، نقلها بالمضمون . ( 4 ) . وسائل الشيعة 22 : 156 أبواب أقسام الطلاق ب 23 ح 4 و 5 ، كما استظهره صاحب الحدائق 25 : 487 . ( 5 ) . الكافي 6 : 147 / 1 .